كلمة الأمين العام للوقف

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فيطيب لي ويسرني أن أقدّم هذا الإصدار الذي يجمع بين دفّتيه التعريف والإنجاز، في إطلالة جديدة؛

بعد اثني عشر عاماً مباركاً من العطاء والعمل والتطوير، بفضل من الله تعالى ,وله الحمد والمنّةسبحانه، وإنما تأتي هذه المشاريع والبرامج ضمن ما تقدّمه بلادنا العزيزة المملكة العربية السعودية وفي ظلّ توجيهات قيادتنا الرشيدة ودولتنا المباركة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهّرة، من تعليم ونشر؛ وتطبيق وتحكيم، حفاظاً على أصول ومقوّمات دين الإسلام العظيم وصورته الحقيقية من الوسطية والاعتدال، وعنايةً بأبناء وطننا الكريم المعطاء في الارتقاء بهم مستمسكين بهذه الوسطية فكراً ومنهجاً وسلوكاً، قائمين بحقّ المواطَنَة الصالحة، بعيدين عن كلِّ تطرُّف وغلوّ وتفريط. ويسعى الوقف في خطوط متوازية مع ما يقدِّمه من مشاريع علميّة تخصّصية؛ بتقديم برامج نوعيّة تلامس الواقع الحاضر؛ 

وتتلمّس حاجاته، وتضع له سبل العلاج وما يحقِّق متطلباته، وتُعنَى بفئات المجتمع عامّة، وتركِّز على فئة الشباب خاصّة لأهميتها وخطرها؛ مبنية على دراسات واستطلاعات ميدانية تحدِّد جوانب القصور ومواضعه؛ حتى تكمّل بما يناسبها من مبادرات جادّة متنوِّعة، تعتمد أساليب عصرية مناسبة في صياغة الفكر والسلوك، على رأسها التدريب بأدواته العلمية وتقنياته المختلفة، هذا ولقد كان للشراكات مع المؤسسات الحكومية والأهلية الخاصة والخيرية أثر مبارك في مشاريع الوقف وبرامجه، ومن أهمّها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ووزارة التعليم ممثلة في الجامعات وإدارات التعليم، و وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ،،،.

كما كان لأصحاب الفضيلة والسعادة أعضاء الهيئات العلمية أثر بالغ في الارتقاء بما يقدّمه الوقف، هذا وقد تمّ ولله الحمد إنشاء هيئتين واعدتين إضافة إلى الهيئات السابقة وهما: هيئة الوسطية والاعتدال وهيئة الاستشارات والتدريب لتنضما إلى مثيلاتها في خدمة الوحيين الكريمين وما يتعلّق بهما، وخدمة هذا الوطن الغالي الحبيب.

وختاماً، بعد حمد الله تعالى وشكره؛ أرفع عظيم الامتنان والشكر وأصدق التقدير والثناء إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ابن عبدالعزيز آل سعود – حفظهم الله تعالى ورعاهم وأيّدهم بنصره وتوفيقه – على ما يولونه من عظيم الرعاية والعناية لكل ما من شأنه خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في مختلف المجالات، أبقاهم الله ذخراً للعباد والبلاد، كما أرفع عظيم شكري وتقديري إلى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة المدينة المنورة – حفظهما الله تعالى – على ما يقدمانه من كريم الرعاية والدعم المتواصل لمشاريع الوقف وبرامجه.

كما أقدّم الشكر الجزيل وأطيب التقدير إلى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور/ عبداللطيف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ وإلى معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف أحمد بن سليمان الراجحي، على ما توليه هاتان الوزارتان من الاهتمام والعناية بالوحيين الكريمين، وعلى ما يوليه معاليه شخصياً في ذلك الشأن العظيم ومتابعته وكريم دعمه. الشكر والتقدير موصولان لكل الجهات والإدارات الحكومية والأهلية والخيرية والإعلامية ولكل من أسهم في دعم الوقف وأعماله. 

والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل.

 أ.د. عماد بن زهير حافظ
 

Hits: 2